علي الأحمدي الميانجي
221
مواقف الشيعة
يا امنا ، قد قلت فوعيت ، وأوصيت فاستوصيت ، ان هؤلاء النفر رعاع غثرة تطأطأت لهم تطأتطأ الماتح الولاة ، وتلددتهم تلدد المضطر ، فأرانيهم الحق إخوانا ، وأراهموني الباطل شيطانا ، أجررت المرسون منهم رسنه ، وأبلغت الراتع مسقاته ، فانفرقوا علي فرقا ثلاثة ، ، فصامت صمتة أنفذ من صول غيره ، وساع أطاعني شاهده ومنعني غائبه ، ومرخص له في مدة رينت له على قلبه ، فأنا منهم بين ألسنة حداد وقلوب شداد وسيوف حداد ، عذيري منهم الله ألا منهم حليم سفيها ولا عالم جاهلا ، والله حسبي وحسبهم يوم لا ينطقون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون ( 1 ) . ( 820 ) رجل والقاسم قال : حدثنا رجل حضر مجلس القاسم بن المجمع وهو والي الأهواز قال : حضر مجلسه رجل من بني هاشم فقال : أصلح الله الأمير ألا أحدثك بفضيلة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟ قال : نعم إن شئت . قال : حدثني أبي قال : حضرت مجلس محمد بن عائشة بالبصرة إذ قام إليه رجل من وسط الحلقة فقال : يا أبا عبد الرحمان من أفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمان بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ، فقال له : فأين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟ قال : يا هذا تستفتي عن أصحابه أم عن نفسه ؟ قال : بل عن أصحابه . قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) فكيف أصحابه مثل نفسه ( 2 ) .
--> ( 1 ) محادثات النساء : ص 57 . ( 2 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي : ص 42 .